‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 أكتوبر 2012



فانتازيـا الخطـاب القبلي 



12\10\2012


أينما يوجد التسلط والخضوع والانقياد نجد القبيلة, وأينما يوجد العجب والغرابة والتسلية فهناك الفانتازيا, والاثنين اجتمعا مؤخراً في نادرة جاءت على لسان الشيخ صادق الأحمر في مؤتمر قبائل اليمن, عندما هدد الجنوبيين بشن الحرب عليهم إن لم يدخلوا في الحوار الوطني الذي دعت له الحكومة اليمنية, وكأننا بهذا الخطاب البدائي نعيش في عصور الظلام ليظن الأحمر أننا سننقاد لبيت طاعته الذي اعتاد أن يحشر فيه من يشاء من البشر هو وأخوته, كما هي طريقتهم في حشر أنوفهم في صنع القرار السياسي الذي هو بعيد عن تهريجهم المستمر وخروجهم الفج عن واقعية الظروف والمعطيات السياسية الحالية.
أثار حفيظتي قول أحد المتعصبين الشماليين لتصريحات الأحمر عندما قال بأن هذا الخطاب التهديدي أرعب 7 مليون جنوبي لدرجة أن جعل فرائصهم ترتعد من الخوف والهزة, كما أضحكني أحد الجنوبيين عندما رد عليه متهكماً, إذاً لا فرق بينه وبين المغنية هيفاء وهبي التي تهز الملايين بغمزة .
مسكين أنت أيها المواطن الجنوبي من أين تجدها, تتخلص من عنجهية وكذب الخطاب السياسي الرسمي, ثم ما تنفك عنه لتأتي إليك عصبية الخطاب القبلي التسلطي, الذي يؤمن بأن الغزو والسبي هو روح القبيلة وأساس التفاخر بها.
نتذكر أيضاً الشوفينية التي ظهر بها حميد الأحمر على قناة الجزيرة في 2009, عندما أقرّ بطغيان القبيلة على الدولة بقوله: ورائي حاشد, ناسفاً بذلك كل المبادئ والقيم التي كان يتحدث بها عن المظلومية والحقوق أثناء البرنامج, وهي الحقيقة الوحيدة التي نشكره على إفصاحها كرجل أعمال, استطاع أن يدير مشاريعه بالهيمنة القبلية متجاوزاً الدولة, ما يثبت أن هذا الموروث الجيني الذي ورثوه عن آباءهم وأسلافهم, اختلط لدى البعض منهم وقلب مضامين ومفاهيم العصر الحديث, لتتحول الديمقراطية في منظورهم كمثال, إلى ثقافة تعني حمل السلاح وشن الحروب والتهديد, وهو ما فعله والدهم الأكبر المرحوم الشيخ عبدالله الأحمر عندما هدد الصحفيين بعد عام 94 في إحدى جلسات البرلمان آنذاك بأن ( من كتب يُلبج ), وبعدها لُبج الدكتور أبو بكر السقاف عن مقاله الشهير " فتح الجنوب والاستعمار الداخلي" , ليكون أول صحفي يُضرب في اليمن, حتى أن الصحفي سعيد عولقي صاحب العمود الفكاهي في جريدة الأيام حينها, تضامن وتغنى باللبج قائلاً : يا سماوات بلادي لبّجينا .
ألا تستحق منا مثل هذه التصريحات الهوجاء كجنوبيين أن نوحد كلمتنا وصفوفنا جماهير وقيادة ؟ ألا يستحق منا هذا الصلف والتجبر الالتفاف حول بعضنا البعض والمضي قدماً بوصية الشهداء الأطهار بعد سنوات من الهوان الذي مورس على المواطن الجنوبي الأعزل حتى فاض به الصبر والألم؟
بل يستحق ويستحق, حتى نحقق النصر بإذن الله ونستعيد كامل التراب والحقوق, فالإيمان بقضيتنا زادنا والوحدة الوطنية الجنوبية سلاحنا .. قال تعالى (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) صدق الله العظيم.

http://adenalghad.net/articles/3664.htm http://www.yafa-news.net/22388.html

السبت، 6 أكتوبر 2012


الأنـا تغلبت على كل شي 


فريدة أحمد

الثلاثاء 18 سبتمبر 2012 07:10 مساءً



وكأن التاريخ يعيد نفسه, صراعات القادة الجنوبيين المستمرة أضاعت الحراك الجنوبي في متاهات الأنانية وحب الذات, كما أضاعت من قبل وطن بأكمله وسلمته على طبق من فضة لعصابة دولة أخرى بأرخص الأثمان, واليوم نرى في سياسة المجلس الأعلى للحراك صورة طبق الأصل من ذات النهج الأناني لسياسة الحزب الواحد, ذلك الحزب الذي لم يدرك أصحابه في الجنوب سابقاً أهمية الانفتاح على الآخرين ونبذ التسلط, وإعطاء جميع القوى الوطنية الجنوبية الحق في المشاركة دون تحجيم دورها السياسي .. كل من يتابع الأحداث على الساحة سيجد أنه نفس الدور الذي مارسه الشموليين سابقاً, يُمارس اليوم من قبل المجلس الأعلى عبر تقليد غبي ومحاكاة عمياء للماضي, دون إدراك منهم بأن المحاكي لطالما ثبت سقوطه عند أول محك عملي .
لا اختلاف على أن للمجلس الأعلى للحراك قاعدة جماهيرية عريضة, وأنه هو الحامل الرئيسي لقضية الجنوب منذ انطلاقة الحراك عام 2007 وإن تعددت مكوناته وفصائله التي انضوى بعضها تحت رايته في مايو 2009 , لكن بالإقصاء والتهميش الذي يمارس على الآخر الجنوبي والاستئثار بالقرار السياسي وكأن الآخرين لا دور لهم ولا قيمة, هنا لن يفلحوا ولن ينتصروا لقضيتهم.
بالعقل والمنطق ..! كيف تريد لبقية المكونات والقوى الحراكية الأخرى أن تقدم لهم الولاء والسمع والطاعة وهم ذاتهم متخبطين ومنقسمين على أنفسهم ؟ المجلس تم تدميره من داخله وبأوراق أصحابه, كلما عصفت بهم الخلافات أو اعتقل أحد قادتهم أضافوا أعضاء وأزاحوا آخرين دون مشاورة وتنظيم, بالعامية "شغل هوشلية" , أما التصريحات والبيانات فحدث ولا حرج, ساعة مؤتمر في افتتاحية سبتمبر وساعة في نهايته وأخرى في أكتوبر, يجب أن يعرف قادة المجلس الأعلى للحراك الجنوبي حقيقة واحدة, وهي أن الحراك حركة شعبية جماهيرية ليست ملك لأحد, ولا يحق لمجلس أعلى أو أدنى أو غيره أن يكون وصياً عليها, هي ملك للشعب الجنوبي بأكمله بمختلف تياراته وفئاته وجهاته, فالأولى بكم ترتيب بيتكم من الداخل دون تناحر وتشتيت وبثقافة متسامحة تقبل بالآخرين, حتى تمنحوا الأمان وتوفروا الاطمئنان لمختلف القوى والمكونات الجنوبية الأخرى, لأنه إذا كان هؤلاء هم رأس الحراك وحربته فلا نلوم صرف أنظار العالم عنّا, ولا نلوم أيضاً بقية المكونات إن حذت حذوهم في الشتات, وعلى رأي القول المأثور : "إذا كان رب البيت بالدف ضارباً, فشيمة أهل البيت الرقص".
أبناء الجنوب اليوم بأمس الحاجة إلى توحيد كياناتهم وكلمتهم, ولن يصمتوا في وجه كل من يريد إبقاءهم في انشغال دائم فيما بينهم عن قضيتهم, ولو كانوا من أبناء جلدتهم, لأن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه.


http://adenalghad.net/articles/3441.htm

الثلاثاء، 19 يونيو 2012


عليكِ السلام يا عدن 


فريدة أحمد 

19 يونيو 2012

قلنا أكثر من مرة أن حرب 94 في الجنوب كانت خطيرة ومدمّرة, لكن الأيام أثبتت لنا أن ممارسات نظام صنعاء بعد الحرب أخطر من الحرب نفسها و انعكاساتها أكثر تدميرية ووحشية, فما تتعرض له مدينة عدن هذه الأيام من هجمة شرسة وفوضى أمنية متعمدة شيء يدعو للقلق ويبشر بقدوم أيام سوداء غابرة تلوح في الأفق, الأحوال المعيشية في عدن تزداد تدهوراً والأوضاع العامة تزداد تفاقماً, والجو محموم وملتهب بسبب الطغيان الأعمى والإذلال الذي يُمارس بحق المواطن الجنوبي, وهو أمر قد يبدو طبيعي في بلدٍ محتل يديره تحالف قبلي عسكري استخباراتي, ويتصدره مجموعة من اللصوص, لكنه يبقى غريباً وموحشاً بالنسبة لمواطن مدني بسيط نهل من كأس التاريخ العريق رفاهيةً وحرية وثقافة.
المنصورة تلك المديرية الساكنة أصبح لا يغمض لها جفن ولا تنام لها عين لما يحفها من أصوات الرصاص المدوي فوق رؤوس العزل من أبناءها, وسماؤها باتت سوداء مسمومة لا تعرف إلا البلاء والهلاك في وضح النهار الأحمر, وعلى مرأى ومسمع من العالم وتحت ظل خطاب إعلامي يمني يتكفل بتكوين صورة فجّة وغير واقعية لا تعبر ولو 1% عن حقيقة ما يجري على الأرض. 
أربعة شهداء جنوبيون حصيلة أربعة أيام وعشرات من الجرحى في محيط ساحة الشهداء بالمنصورة , تلك الساحة التي نذرت حبها وولاءها للجنوب عندما نزفت على أرضها دماء المئات من شبابها الأحرار ونساءها الأطهار, مازالت تدفع ثمن صمودها وتحديها لإجرام وإرهاب السلطة اليمنية لليوم, في الوقت الذي يحتفل به المئات في العاصمة اليمنية بفوز المرشح المصري "مرسي" بإطلاق الألعاب النارية, وما بين نارٍ ونارٍ عار يلاحق كل من يرى ويسمع بقنص المواطنين الآمنين ويصمت. 
عليكِ السلام يا مدينة البهاءِ والجمال, يا أرضاً غادرها الأمان بلا وداع, قومي وشدي عليكِ الجرح بدل الضياع, لتكوني أقوى وأمنع بكل البقاع.

الأربعاء، 9 مايو 2012

(( صمت مريب )) هل السلطة عاجزة .. أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ؟؟

(( صمت مريب )) هل السلطة عاجزة .. أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ؟؟

04-04-2009م

في عدة مشاهد على الساحة اليمنية مؤخراً .. يدعونا موقف السلطة إلى إثارة الريبة .. 
من الصمت المحير الذي يعبر إما عن عجز .. أو هدوء يجر خلفه كومة من العواصف !!

ويتجلى ذلك في مواقف عدة .. على سبيل المثال :

- القرصنة .. والتي عجزت اليمن عن حماية منطقة مياهها الإقليمية فيها ولم تصدر أي موقف رسمي 
من ذلك .. خاصة بعد أن تبين أن غالبية أعمال القرصنة تتم في المياه اليمنية وليس في الصومالية كما يعتقد 
الكثيرين .. !!

- تأجيل الإنتخابات لمدة عامين .. بحجة تعديلات دستورية .. !!
هل هذا التأجيل في حقيقته حفظاً لماء وجه السلطة في محاولة لإنقاذ الوضع المتردي في كافة مناطق الجمهورية؟
أم أنه عجز وخوف من فقدان المصالح ؟؟ 

- الحرب الحوثية .. والتوقف عن ضربها من قبل السلطة خاصة بعد تبادل إطلاق النار الأخير بين الأجهزة الأمنية والحوثيين .. والذي أشار إلى بودار حرب سادسة بين الطرفين !!
فهل هذا يعد عجز من السلطة ؟؟ 

- الحراك الجنوبي .. والتراجع الملحوظ من قبل السلطة عن ممارساته القمعية المتواصلة التي ما تنفك عن تعييب و تخوين و اعتقال لأبناء الجنوب .. !!
أرى في هذه التهدئة مصلحة لنا كجنوبيين .. لكن الوضع بشكل عام مريب نوعاً ما !!
فهل هذا عجز أيضاً ؟؟ أم أن القيادة تحضّر لنا المفاجآت ؟؟ 


- الرؤية اليمنية في قمة الدوحة الأخيرة .. هل فقد الرئيس صالح تأثيره على القمم العربية بعد أن وضعت رؤيته جانباً على الطاولة .. في الوقت الذي سبق الإعلان عنها ورفعها للقمة ؟؟ 

- انضمام الشيوخ للحراك الجنوبي أمثال الشيخ طارق الفضلي و عضو مجلس الشورى السابق محمد سالم عكوش وإعلان الكثير من القيادات والكوادر الإنضمام إليهم .. فهل تهديدات الرئيس صالح لهم تعد من العجز ؟؟ أم ما خفي كان أعظم !!

- عدم القدرة في السيطرة على الخلايا الإرهابية التي تنتشر في اليمن بالأخص في محافظة أبين مؤخراً برغم تمثيليات محاولة السيطرة عليهم .. هل هذا عجز ؟؟ أم أن خلف هذا الصمت المريب والسماح بالتمرد أهداف خفية ؟؟ 

اختفاء أبرز مؤتمرييّ المجلس عن القسم .. فهل هذه التهدئة المفاجأة عجز ؟؟ أم ترجّل مؤقت فقط ؟؟ 


فما الذي يحدث ؟؟

الثلاثاء، 8 مايو 2012

منهجية سورة الكهف في تعامل أصحاب الحق مع الباطل .. للتأمّل

منهجية سورة الكهف في تعامل أصحاب الحق مع الباطل .. للتأمّل

26-07-2009 م

ذُكرت في سورة الكهف ثلاث قصص فيها صراع بين الحق والباطل .. وهي :

أصحاب الكهف مع الملك الظالم , والصاحبان , و ذو القرنين .. 
بحيث يبدأ الحقُ ضعيفاً مظلوماً مطارداً , والباطل قوياً منتفشاً متغطرساً .. 

وقد استلهمتُ الفكرة من دراسة تأصيلية جاءت في كتاب منهجية سورة الكهف في الإصلاح والتغيير .. لعلنا نجد في طرحها هنا فائدة .. !!

سنبدأ بالقصة الأولى .. والتي كانت لفتية تعرضوا للتهديد بالقتل رجماً إن لم يعودوا إلى ما كانوا عليه .. 
وهنا العبرة : فيما تمارسه السلطة اليوم بحق كل من تسول له نفسه الوقوف في وجهها لمقارعة فساد أو ظلم وباسم ( الوحدة ) وإن كان بالدم .. !!
وأمام هذه الحالة ليس من صالح هؤلاء المستضعفون القلة الوقوف في مواجهة هذا النظام الفاسد الذي من المتوقع أن يمارس أبشع الجرائم في سبيل الحفاظ على مركزه .. وهذا ما حصل بالضبط مع أبناء الجنوب ومن قبلهم الحوثيين .. وهنا من الأفضل اتباع منهج : (( وليتلطف ولا يشعرن بكم أحداً )) الكهف : 19 .. بمعنى يتناسب والوضع الراهن هو الإعتزال وإعداد تنظيمات سرية لتصويب الأخطاء .. 
وهو المنهج المناسب اتباعه في حال تطابقت نفس الظروف .. !!

أما القصة الثانية .. الصاحبين المتساويين الذين لا سلطان لأحدٍ منهما على الآخر .. وقد اختار أحدهما الكفر واختار الآخر الإيمان .. 
وقد كان أمام الصاحب المؤمن مع كفر صاحبه الذي قال : (( ما أظن أن تبيد هذه أبداً _ وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً )) .. ثلاثة خيارات : 
1- الاعتزال كما فعل أصحاب الكهف .. 
2- الاعتداء باستعمال القوة , بأن يقوم بقتله أو ضربه أو نهره جزاء كفره وعناده ..
3- الحوار والإقناع .. وهذا بالضبط ما حدث ليكون المنهج السوي في حالة التساوي بالسلطة بين الصاحبين .. أي بمعنى إن كان هناك تساوي في نقابة أو هيئة أو مؤسسة تكون الحقوق فيها متساوية على أكمل وجه .. هنا لا يجوز غير الحوار ولا يستخدم القوة أو العنف في هذه الحالة , بل إلى إعداد النفس لهذه المرحلة وتحويل الأعمال السرية إلى مؤسسات عامة تتحاور وتنفع الجميع .. !!
والعبرة هنا أتركها لكم .. فهل تساوت ( السلطة ) بين الأطراف المتنازعة لإقرار أي حالة من الحالات الثلاث .. والتي رأى الصاحب المؤمن أن المنهجية المناسبة لمثل هذه الحالة هي اللجوء للحوار .. ؟ 

أما القصة الثالثة .. ذو القرنين بحيث وصلت في عهده قوة الحق إلى الذروة , حيث قال سبحانه وتعالى (( إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيءٍ سببا )) وهنا تتضح الصورة المثالية للملك الصالح حيث قال تعالى : (( اتبع سببا )) .. بمعنى استفاد من كل الإمكانيات المتاحة في الأخذ بالأسباب والنزول إلى الناس في مغرب الشمس ومشرقها كي يحقق العدل .. وكان الدليل : (( أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكرا .. )) 
وهو أعلى مستويات الإصلاح والتغيير بأكبر الإمكانات , واستخدام السلطة القضائية والتنفيذية لإقرار العدل ومكافأة المحسنين .. !!
وعندما يشكو قوم من ظلم يأجوج ومأجوج لا يكون الرد هو التلطف .. بل كان المنهج المتبع هنا : (( فاعينوني بقوة )) .. وهذه القوة تمثل قوة العلم والمادة , قوة اتخاذ القرار , قوة البناء والعمران , قوة الحماية والرعاية قوة البذل والعطاء , قوة فعل الخير ونفع الغير ونشر العدل بين الناس .. !! 
هنا العبرة : أن الملك ذو القرنين كان ( عادلاً ) .. ولا يحق لأي حاكمٍ ( غير عادل ) مع شعبه انتهاج القوة والعنف للإصلاح والتغيير مع الأفراد والجماعات كما فعل ذو القرنين خاصة إن كان الفساد ينبعث من أعلى الهرم إلى قاعدته .. 

أتمنى أن أكون وفقت في الطرح .. والعبرة لمن اعتبر .. !!

وسط ضجيج آلة الحرب العسكرية في صعده .. هناك من يسعى لتذويب كيانات الثورة الشعبية في الجنوب

وسط ضجيج آلة الحرب العسكرية في صعده .. هناك من يسعى لتذويب كيانات الثورة الشعبية في الجنوب

فريدة أحمد

 26-09-2009 م

بينما العالم مشغول مع حرب صعده يترقب نتائجها, ولأن اللاعبين على مستوى دولي هذه المرة, هناك من يعمل كـ دبيب النمل لتذويب كيانات جنوبية بما يتضارب وآمال الشعب في الجنوب .. 

وبوضوح أكثر .. قد اخترق الرئيس صالح الإشتراكي قبل الوحدة, وها هم يخترقون الحراك السلمي مرة أخرى بفصائل متعددة من خليط سلطوي مشتركي تركيزه قائم على إلحاق باقي الهيئات تحت سقف واحد وبدون صورة واضحة لأي مشروع, وإذا لم تكن هذه الرؤية واضحة في خطاباتها السياسية حتى تكون قابلة للقياس والتحقيق, فـ كيف سيتحرك المتبوع .. ؟ أو كيف سيقدم هذا الثائر صدره عارياً في ساحات النزال بدون مقابل, أقلّه العمل بالضوء .. ؟

كل هذا الجمود الذي تجاوز الخمسة أشهر تقريباً, من أجل تحقيق ماقد يفشل الحراك ويسرفه عن مساره الصحيح .. ( كـ المنافق الذي يظهر خلاف ما يبطن ) .. !!

وهنا يجب أن نعي خطر ما قد يحاك ضد الإرادة الشعبية في الجنوب, فـ القادة الجنوبيين في هذا الوقت محل أنظار العالم من الرقابة والتفحّص .. يحصرون أخطاءهم أكثر من قوة حججهم وبياناتهم .. ينتظرون ماهم بفاعلين, فلا داعي أن يظهرونا بمظهر لا يليق بقضيتنا في السماح لهذا النخر الخفي والأساليب التآمرية أن تقتلنا, وعليهم العمل على قطع كل علاقة بهذه الخلايا التي من شأنها القضاء على حراكنا وثورتنا الشعبية بالعودة إلى ( مربع البداية ) والعمل بشفافية مطلقة . فـ حزبنا الوحيد هو ( الجنوب ) أرضاً وتاريخاً وإنساناً .. فـ ليست بثورة الأخلاق من تخون دماء الشهداء, وأنين الجرحى, وعذاب الأسرى في سجون الإحتلال .. 

فقد قام الحراك على مبادئ وقيم نظيفة مرسومة بوضوح, لا تشوبها شائبة ولا غش أو خديعة .. و وصلت لذوي العقول أكثر من ( إشارة تنبيه ) فإما أن يأخذوا بها ويتداركوها من باب أن كل ابن آدم خطّاء, وإما يتركوها وبها نكون قد خسرنا ولن نتقدم خطوة واحدة للأمام .. !!


وعذراً لهذه اللهجة أبناء جنوبي فقد حانت ساعة المكاشفة .. والصراحة راحة .. !!

يمن الحكمة .. وداعــاً


يمن الحكمة .. وداعــاً

2008/07/24 الساعة 09:10:48

فريده أحمد - التغيير نت 
مبدأ الفصل ما بين السلطات لم يعد له وجود مطلقاً ، حتى أن هذا الفصل أصبح كنوع من توزيع الوظائف لا أكثر ولم يعد هناك استقلالية ونزاهة في ذلك ..
 فالسلطة القضائية مثلاً تابعة للسلطة التنفيذية وخاضعة للقيادة السياسية وتتبع ما تمليه عليها من لوائح وأحكام بحذافيرها ، ولا تنظر بعين الضمير للقضايا المحالة لها طالما تضمنت ما ينغص على النظام الاستمرارية في الفساد ، وهذا ليس بجديد فجل ما نراه ينعكس على الواقع المعاش في اليمن .

 انسحب مجموعة من المحاميين من المقرر لهم الدفاع عن المعتقلين باعوم والغريب ويحيى الشعيبي بعدما تبين لهم أن الإجراءات القضائية في ذلك باطلة منذ البداية , ولما لمسوه من أن المحاكمة غير طبيعية لأنها لم تصن مبدأ الاستقلالية والعدل والضمانات التي كفلت الحقوق وفقاً للدستور والقوانين المبينة لذلك .

 وقد رأينا مسبقاً كيف تعامل القضاء مع الخيواني بالحكم المسيس والجائر و انسابه لتهمه ليس له علاقة بها , أما السجن بسبب ضحكة ضحكها محمد المقالح أثناء محاكمة الخيواني فهذا شيء في قمة الغرابة ربما يستحق كنوع من العقاب لمدة 24 ساعة بسبب إهانة القضاء كما يقولون , ولكن أن يتطور الحبس لعدة أشهر فهذا شيء مقصود ومسيس أيضاً ومحاكمته كانت مهزلة من مهازل القضاء في اليمن بالأخص أن القاضي منع أي هيئة دفاعية أو محامي للدفاع عنه بانتظار ما تمليه عليه باقي السلطات . تساءلت .. ماذا لو بكى بدل أن يضحك هل سيحاسب على دموع يذرفها أيضاً .. عجبي !

المعتقلين ما يزالون في طريقهم لتلك المهازل المرتبة والمعروفة أحكامها مسبقاً, بغض النظر عن محاكماتهم فهناك الكثير من المحاكمات ذات الأحكام التعسفية بحق المعارضة على وجه الخصوص ومن كافة الأحزاب , وهذا ما دعانا للتشكيك في مصداقية ونزاهة السلطة القضائية منها ما حصل أيضاً مع الفنان فهد القرني المنتمي لحزب الإصلاح والحكم بسجنه لمدة عام ونصف بتهم باطلة .
 فضلاً عن العنصرية في إقصاء القضاة الجنوبيين عن المحاكم وتسريحهم عن وظائفهم من سابق للتقليص من الصلاحيات المتاحة للجنوبيين , فإذا كان التفكك والتفرقة بين القضاة في اليمن فكيف ببقية أفراد الشعب ألن يشعر المواطن وعلى وجه الخصوص الجنوبي بنوع من الاضطهاد في ذلك ؟

 الدولة هي المسؤولة عن هذا التمييز وهي بذلك خالفت المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تمنع كل أشكال التميز والتي كان من المفترض أن تتوافق مع تلك المعايير, لكن ماذا نتوقع من دولة ترتهن القضاء بيد السلطة التنفيذية وتستخدمه كورقة لقمع كل ما يخالف سياستها الفاسدة .

 نحن كمواطنين نطلب من كافة الأحزاب الوقوف وقفة جادة في هذا الأمر والمطالبة بالاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية حتى نأمن بذلك أرواحنا ودماءنا وأهلينا من الظلم والقمع والفساد مع مراعاة حقوق جميع أطياف الشعب, وأن لا يكون القضاء مجرد آداة في يد الحاكم يصفي بها حساباته وفق ما يتناسب ومصالحه , وحتى لا تهتز الصورة من قبل الشركات الاستثمارية المتدفقة على بلادنا إذا لم يتوفر ما يصون لهم حقوقهم .

 فأين الحكمة التي قال عنها رسولنا الكريم (( الإيمان يمان .. والحكمة يمانيــة )) .. فقد قضت السلطة القضائية اليوم على ما تبقى من تلك الحكمة وحق الكلمة .

http://www.al-tagheer.net/arts1686.html